الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

569

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ايواءه قتلة عثمان كعمار ، ومحمّد بن أبي بكر ، وعمرو بن الحمق ونظرائهم ، وأنكر ابن عمر وسعد ومحمّد بن مسلمة عليه قتاله مع أهل الجمل وصفّين بشبهة لفّقوها ، وأنكر الخوارج عليه عليه السّلام تحكيم القرآن . ولو كان عليه السّلام أراد المعنى الّذي ذكر ، لقال : « فعليّ في كلّ أمر منكر تغييره » لا « أنّ لنا مع كل أمر تنكرونه غيرا » وبالجملة ما قاله في غاية السقوط . 28 من الخطبة ( 152 ) ومن خطبة له عليه السّلام : وَنَاظِرُ قَلْبِ اللَّبِيبِ بِهِ يُبْصِرُ أمَدَهَُ - وَيَعْرِفُ غوَرْهَُ وَنجَدْهَُ - دَاعٍ دَعَا وَرَاعٍ رَعَى - فَاسْتَجِيبُوا لِلدَّاعِي وَاتَّبِعُوا الرَّاعِيَ « وناظر » قال الجوهري : الناظر في المقلة ، السواد الأصغر الّذي فيه إنسان العين ( 1 ) . « قلب اللبيب » أي : الشخص العاقل . « به » أي : بسبب ذلك الناظر . « يبصر » أي : يرى قلب اللبيب . « أمده » أي : غايته ومنتهاه . وأمّا قول الحسن البصري لما قال له الحجاج ما أمدك « سنتان لخلافة عمر » فلا ينافي كون الأمد بمعني الغاية لأنّ المراد : ما غاية ما أدركت من أوّل عمرك « ويعرف غوره » أي : قعره .

--> ( 1 ) صحاح اللغة 2 : 831 ، مادة ( نظر ) .